مجمع الكنائس الشرقية
98
قاموس الكتاب المقدس
اللغة الأكادية اللغتين الأشورية والبابلية والكتابات الأكادية التي حفظت لنا تضم عقودا تجارية وقوانين وسجلات تاريخية وأقاصيص دينية ، بعض منها يساعد على تثبيت وتوضيح بعض أجزاء العهد القديم . أكل ، وجبات الأكل : ( 1 ) أوقات تناول الطعام : كان طعام الافطار في الصباح الباكر جدا طعاما خفيفا يخلو من الرسميات . وكان يسميه التلمود " لقمة الصباح " ومن الواضح أنه لا يذكر في الكتاب المقدس سوى فطور واحد . فبعد ليل طويل انقضى في الصيد أكل التلاميذ سمكا مع المسيح بعد قيامته ( يو 21 : 12 و 15 ) . وينطق كاتب سفر الجامعة بالويل على الولائم الصباحية ( جامعة 10 : 16 ) ولم يكن من المألوف شرب الخمر في الصباح ، ( أعمال 2 : 15 ) . أما تناول الغداء في الظهر فيظهر أنه كان من عادات المصريين الشائعة ( تك 43 : 16 ) وكذا كان من عادات السوريين أو الأراميين ( 1 ملو 20 : 16 ) وفي وقت الظهيرة كان العمال في فلسطين يتوقفون عن العمل ليستريحوا ويتناولوا الطعام الذي أحضروه معهم ( راعوث 2 : 14 ) . وكان بطرس على أهبة تناول طعام الغداء في الظهر عندما وصل إليه الرجال الذين أرسلهم كرنيليوس وقد دعاهم بطرس لتناول الغداء معه ( أعمال 10 : 9 و 10 و 23 ) . أما الوجبة الرئيسية في اليوم فكانت طعام العشاء ، وكانوا يتناولونها وقت غروب الشمس عندما كان يتوقف المسافرون عن الاستمرار في رحلتهم ليقضوا الليل ( تك 19 : 1 - 3 ، لو 24 : 29 و 30 ) أو عندما كان العمال يعودون من الحقل ( لو 17 : 7 ) . هذا هو الوقت الذي أطعم فيه المسيح الخمسة آلاف ( مر 6 : 35 ) وفي طعام العشاء تتناول الأسرة عادة طبقا واحدا رئيسيا ، كثيرا ما يكون من اللحم والخضراوات المطبوخة . ويعتقد بعض المفسرين أنه عندما قال المسيح لمرثا : " ولكن الحاجة إلى واحد " ( لو 10 : 42 ) أنه كان يشير إلى هذه العادة في تناول طبق واحد وأن كل الترتيبات الأخرى التي كانت تقوم بها مرثا لم تكن لازمة . ( 2 ) العادات المتبعة في تناول الطعام : وضع الجسم عند الجلوس لتناول الطعام : في العصور الأولى كان العبرانيون يتناولون طعامهم وهم جالسون على الأرض أو على حصر كما يفعل البدو في الوقت الحاضر ( تك 37 : 25 ) . أما استخدام المقاعد فقد جاء تبعا للانتقال من حياة البدو إلى الحياة الزراعية بعد فتح أرض كنعان . فكان الملك شاول ورفاقه يجلسون على المقاعد ( 1 صم 20 : 5 ) وكذلك الملك سليمان ورجال بلاطه فإنهم كانوا يجلسون على المقاعد ( 1 ملو 10 : 5 ) . ولما ازدادت الثروة وكثر الترف في عصر المملكة أصبحت عادة الاتكاء عند تناول الطعام ، تدريجيا ، وهي العادة المتبعة . وكانت في أيام عاموس تعتبر بدعة المترفين ( عا 3 : 12 و 6 : 4 ) ولكن بعد ذلك الحين بقرنين نجد حزقيال يتكلم عن الجلوس على السرير الفاخر أمام مائدة منضضة وكأن ذلك لا بدع فيه ( حز 23 : 41 ) . وكان الأغنياء بين الفرس ( أستير 1 : 6 ) واليونان والرومان يتكئون وهم يتناولون طعامهم . وفي القرن الثاني قبل الميلاد أصبح الاتكاء عند تناول الطعام أمرا عاديا لدى اليهود ( سيراخ 41 : 24 في الترجمة اليسوعية ) . وكان يوضع عادة ثلاثة متكآت حول المائدة ويترك الجانب الرابع خاليا كي يقدم منه الخدم الأطباق للآكلين . وكانت ترتب المتكآت هكذا : العليا فالوسطى . وكانت العليا على يمين الخدم وهم يتقدمون لتقديم الطعام . وكان يجلس على المتكأ الواحد ثلاثة أشخاص عادة ; ولكن أحيانا ما ،